ابن أبي جمهور الأحسائي

248

عوالي اللئالي

( 17 ) وفي الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وآله . نهى عن بيع الغرر ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 18 ) وروى عبد الله بن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا ، كان لها من لبنه حتى فطمته ، هل لها بيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ، أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 4 ) ( 5 ) . ( 19 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ؟ فقال : ( المال للبايع ، إلا أن يكون

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 302 . ورواه جل أصحاب الصحاح والسنن في كتاب البيوع . ومن طرقنا . عيون أخبار الرضا 2 : 46 ، المطبعة العلمية بقم ، باب ( 31 ) فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة ، حديث 168 ، وفيه ( وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطر وعن بيع الغرر ) . ( 2 ) الغرر في اللغة كل ما له ظاهر محبوب وباطن مكروه ، قال تعالى : " متاع الغرور " . وأما شرعا فهو كل ما هو مجهول الحصول . والفرق بينه وبين المجهول . أن المجهول معلوم الحصول ، مجهول الصفة . وأما الغرر فمجهول فيهما ، أو مجهول حصوله دون صفته . والنهي للتحريم والابطال ( معه ) . ( 3 ) في النهاية . نهى عن بيع الغرر ، وهو ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول . وقال الأزهري : بيع الغرر ما كان على غير عهدة ولا ثقة . ويدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول ( جه ) . ( 4 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 17 ) من أبواب ما يحرم الرضاع ، حديث 1 . ( 5 ) وهذا الحديث دال على إقامة الرضاع مقام النسب في الأحكام المترتبة عليه . وان كلما ثبت للنسب من التحريم والتحليل والعتق فهو ثابت للرضاع ، وإن كان قد استثنى من ذلك أشياء وقع الخلاف فيها ، مذكورة في كتب الفقه ( معه ) .